الشيخ محمد إسحاق الفياض

216

المباحث الأصولية

فالنتيجة ، إن ما هو واجب وهو الجامع بين المبدء والمنتهى لا يجوز تركه ، وما هو جائز تركه وهو الفرد فليس بواجب هذا . الواجب الموقّت ( الموسّع والمضيّق ) [ الاشكال في الواجب المضيق والرد عليه ] وقد يشكل في إمكان الواجب المضيق بدعوى إنّ انبعاث المكلف وتحريكه نحو الاتيان بالواجب لابد أن يكون متأخراً عن البعث والمحرك ولو آناً ما ، وعلى هذا فلابد أن يكون زمان البعث أوسع من زمان الانبعاث فلا يمكن أن يكون مساوياً له ، ونتيجة ذلك هي إنّ الواجب المضيق غير متصوّر هو أن يكون زمان الوجوب مساوياً لزمان الواجب . والجواب : إنّ المراد من الواجب المضيّق هو ما يكون زمانه مساوياً لوقوعه في الخارج ، بمعنى أنّ أول جزء منه يقع في أول آن من زمانه وآخر جزء منه يقع في آخر آن من زمانه بحيث لا يزيد عليه ولا ينقص ، وأما كون زمان الوجوب مساوياً لزمان الواجب ، فهو غير لازم إلّا على القول باستحالة الواجب التعليقي والشرط المتأخر ، وأما على القول بإمكان الأول أو الثاني ، فلا مانع من كون زمان الوجوب متقدماً على زمان الواجب . نعم ، بناءً على ما قويناه في محله من استحالة الواجب المعلق والشرط المتأخر ، فلا يمكن أن يكون زمان الوجوب أوسع من زمان الواجب ، وأما تأخر الانبعاث عن البعث فهو رتبي لا زماني كتأخر المعلول عن العلة التامة ، باعتبار أنه معلول لفعلية فاعلية البعث بفعلية موضوعه في الخارج لا أنه معلول لانشائه وجعله في مرحلة الاعتبار . فالنتيجة ، إنه لا إشكال في إمكان الواجب الموسع والمضيق ووقوعهما في الشريعة المقدسة بل هو من ضروريات الفقه هذا . [ الكلام في هذه المسألة في عدة نقاط ] ثم إن الكلام في هذه المسألة يقع في نقاط :